تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فقال له الحجّاج : ما أراك إلّا قد خرجت وأتيت بها مبيّنة واضحة ، واللّه لقد قرأتها وما علمت بها قط ، وهذا من الاستنباطات البديعة « 1 » . . الحديث . وذكره ابن خلكان أيضا « 2 » ، وغيره من أهل العلم بالحديث ، وهو من نوع المستفيض عندهم . قال الحاكم في تاريخ نيسابور عند ذكره ليحيى بن يعمر : فقيه أديب ، نحوي مبرّز . سمع ابن عمر وجابر وأبا هريرة ، وأخذ النحو عن أبي الأسود . ولمّا بنى الحجّاج واسط ، سأل الناس : ما عيبها ؟ قالوا : لا نعرف لها عيبا ، وسندلّك على من يعرف عيبها ، يحيى بن يعمر ، فبعث إليه فسأله ، فقال : بنيتها من غير مالك ، ويسكنها غير ولدك . فغضب الحجّاج وقال : ما حملك على ذلك ؟ قال : ما أخذ اللّه تعالى على العلماء في علمهم أن لا يكتموا الناس حديثا . فنفاه إلى خراسان ، فولّاه قتيبة بن مسلم قضاءها ، فقضى في أكثر بلادها نيسابور ، ومرو ، وهرات ، وآثاره ظاهرة . توفّي سنة تسع وعشرين ومائة . قاله في بغية الوعاة « 3 » . وقال ابن حجر في التقريب : يحيى بن يعمر - بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة ساكنة - البصري ، نزيل مرو وقاضيها ، ثقة فصيح ، وكان يرسل . من الثالثة . مات قبل المائة ، وقيل بعدها « 4 » .
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 1 / 192 - 193 . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 227 . ( 3 ) بغية الوعاة 2 / 345 . ( 4 ) تقريب التهذيب 2 / 361 .