نعوذ باللّه من سوء الأدب ، والافتراء ، وبذاءة اللسان ، على علماء آل محمد ( ص ) ، شيوخ الطائفة .
هذا كتاب تنبيه الأديب في رجال التهذيب عندي نسخته المقروءة على المصنّف ، وعلى صفحاتها الإبلاغات بخطّه الشريف ، ليس فيه شيء ممّا ذكره هذا الشيخ ، أقصى ما فيه التنبيه على الراوي المذكور مجرّدا عن التمييز ، اتكالا على وضوحه في ذلك العصر أنه ابن فلان مثلا لتصريح الشيخ بذلك في الموضع الفلاني من التهذيب ، وأين هذا من الغلط الذي لا يكاد يحصى ؟ والشيخ له مسلك خاص في إيراد الأحاديث ، واصطلاح يعرفه الممارس ، وليس المقام مقام ذكره ، ذكرته في نهاية الدراية « 1 » ، وأوضحت خطأ الشيخ صاحب المنتقى فيما زعمه « 2 » .
وصار هذا الشيخ الأخباري يتكلّم بما تكاد السماوات يتفطّرن منه في حقّ شيخ الطائفة .
كان السيد العلّامة من جبال العلم وبحوره ، لم يسبقه سابق ، ولا لحقه لاحق في طول الباع ، وكثرة الاطلاع ، حتّى العلّامة المجلسي ( ره ) ، فإنه نقل عن كتاب ليس في البحار ، ذكر منها مثل كتاب ثاقب المناقب ، وبستان الواعظين ، وإرشاد المسترشدين ، وتفسير محمد بن العباس المهيار ، وتحفة الإخوان ، وكتاب الجنّة والنار ، وكتاب السيد الرضي في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأمالي المفيد النيسابوري ، وكتاب مقتل عمر للشيخ علي بن مظاهر الحلّي ، وكتاب المعراج للشيخ ابن بابويه الصدوق ، وكتاب تولّد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأبي مخنف ، وتفسير السدي ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية / 242 .
( 2 ) يراجع نهاية الدراية / 247 - 248 .