الشيخ محمد بن ماجد إلى السيد المذكور ، فقام بالقضاء في البلاد ، وتولّى الأمور الحسبيّة أحسن قيام « 1 » .
وكيف يقوم بالقضاء أحسن قيام من كانت درجته قاصرة عن مرتبة النظر يا رحمك اللّه ، ثمّ كيف يؤلف ما ذكرته أنت في مؤلّفاته من كتاب ترتيب التهذيب في مجلّدين . وقلت : رتب الأخبار فيه كلّا في الباب المناسب له ، وكان بعض معاصريه من علماء البحرين يسمّيه تخريب التهذيب ، حسدا له ، كما هو شأن المعاصرين غالبا . انتهى « 2 » ؟ !
أترى من لم يكن من أهل النظر ، كيف يقدر على وضع كلّ حديث في الباب الذي يناسبه ؟ وهل يبوّب الأبواب إلّا أهل النظر وأهل العلم بالفقه والحديث على حسب ما يرونه من فقهها ؟ لكن رحم اللّه شيخنا المفيد يقول في شرح كتاب عقائد الصدوق : إن أصحابنا الأخباريّة على وجوههم في الحديث لا يدرون ما يدخل عليهم فيه « 3 » .
أقول : وكذلك في تراجم الرجال ، أليس يقول هذا الشيخ الأخباري في أثناء عدّه لمؤلّفات السيد هاشم المذكور وذكره لكتاب تنبيهات الأديب في رجال التهذيب ما لفظه : وقد نبّه فيه على أغلاط عديدة لا تكاد تحصى ممّا وقع للشيخ في أسانيد الحديث ، وأخبار الكتاب المذكور ، وقد نبّهنا في كتابنا الحدائق الناضرة على جملة ممّا وقع له أيضا من السهو والتحريف في متون الأخبار . وقلّما يسلم خبر من أخبار الكتاب من سهو أو تحريف في سنده أو متنه . انتهى « 4 » .
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين / 63 .
( 2 ) يراجع لؤلؤة البحرين / 64 - 65 .
( 3 ) يراجع شرح عقائد الصدوق / 70 - 71 .
( 4 ) لؤلؤة البحرين / 65 .