2613 - الشيخ ناصر بن محمد الجارودي
نسبة إلى الجاروديّة ، قرية بالقطيف ، وصفه الفاضل المحدّث السماهيجي الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني في إجازته الكبيرة التي كتبها له ، وهي عندي بخطّ المجيز ، بالأخ الحقيقي الصافي ، والخلّ التحقيقي الوافي ، زبدة الأفاضل ، وعمدة العلماء الأماثل ، جامع الأصول والفروع ، حاوي لفنون المعقول والمشروع ، الفقيه الفاضل ، والمحدّث النحرير الكامل ، صفوة الأتقياء الزهّاد ، ونقوة الأنقياء العبّاد ، وخاصّة المتورّعين الأمجاد ، وخلاصة العلماء الأوتاد ، البحر الزاخر ، الحاوي لجميع المفاخر ، والبدر الزاهر ، والنور الباهر ، شيخنا الأجل الأفخر الأمجد ، الشيخ ناصر بن المرحوم الأسعد ، الشيخ محمد الجارودي الخطّي ، لا زالت مترادفة عليه عوائد الملك المعطي ، كثّر اللّه تعالى في علماء الشيعة من أمثاله ، وختم بالخيرات صالح أعماله ، وبلّغه جميع آماله ، بحقّ محمد وآله .
تشرّفت بمؤاخاته ومصادقته ومصافاته ، واقتبست من فوائده ، واستجزت منه فأجازني ، وسألته فأفادني ، إلّا أنه من حسن سجاياه ، وكريم مزاياه ، التي لا يشملها حدّ ، ولا يحصرها عدّ ، التمس منّي أيضا أن أجيزه في جميع ما أرويه ، وأن أبيحه رواية كلّ ما أدريه ، وما جرى به قلمي في التصنيف ، وما أرويه عن مشايخي ورجال الحديث ، ممّا اتصلت به سلسلة الأسناد إلى سادات العباد ، وخيرة الناس في المعاد ، وأن أذكر له جملة من الطرق والكتب التي أحاط بها علمي ، وبلغها فهمي ، من طرق الخاصّة ، وما اتفق من طرق العامّة ، لتكون إجازة لامّة ، وفائدة عامّة ، فأجبت ملتمسة لكونه عليّ حتما وأعدّه لديّ غنما ، وقد سمع منّي وقت مهاجرته إلى البحرين ، حميت في ظلّ وإليها عن المين ، خصوصا بمدرستي بوري ، ومدرسة القدم ، صانها اللّه عن العدم ،