تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لكن الذي قاله الفاضل الآخر في أنوار البدرين أنه ورد إلى زيارة العتبات مع أبيه ، وحضر عند شيخنا العلّامة المحقّق الأنصاري ( ره ) ، فأعجب به وطلب من أبيه إبقاءه في النجف الأشرف للاشتغال ، ولو مقدار سنتين ، فأبى ، وذكر أنه غير محتاج لذلك ، وبالغ الشيخ معه فيما هنالك ، وتكفّل له بمصارفه ، فلم يرض أبوه . وكان أبوه يعتقد فيه أنه من أعلم العلماء ، وأفضل الفقهاء . وانحدر على طريق البصرة فيسّر اللّه لأهلها التشرّف عندهم بمقامه ، وأن يكونوا أصحابه وخدّامه ، فتشرّف بمقامه قدرها ، وعلا فخرها ، قال : وكان السيد المذكور آية من آيات اللّه في الذكاء وقوّة الحافظة والملح والنوادر والطرائف والظواهر ، مع الجلالة والعظمة ، والوقار والهيبة . وكان والي البصرة ورؤساؤها وسائر الحكّام من الخاصّ والعام يعظّمونه غاية التعظيم والإكرام ، ويزورونه في بيته الرفيع المقام ، وهو أيضا يزورهم بحسن المعاشرة . وكان - سلّمه اللّه تعالى - حسن المعاشرة ، لا يملّه جليسه . قال : وسمعت له الإجازة من العالم الفاضل الأفخر الشيخ مهدي ابن الشيخ العالم الشيخ علي بن الشيخ الأكبر الشيخ جعفر النجفي صاحب كشف الغطاء ، ثم ذكر من مصنّفاته : 1 - كتابا في التوحيد على مسلك الحكماء والمتكلّمين ، متوسطا ، حسن الوضع . 2 - رسالة في مسألة مقدّمة الواجب . 3 - منظومة في الإمامة . 4 - شعرا في رثاء الحسين ( عليه السّلام ) « 1 » .
هامش
( 1 ) أنوار البدرين / 239 - 240 .