شهد له بالتبحّر في الحكمة والكلام ، ونظم غرر مدائحه في أبلغ نظام ، وأستاذ البشر ، والعقل الحادي عشر ، سيد المحقّقين الشريف الجرجاني ، على جلالة قدره ، في أوائل فن علم البيان من شرح المفتاح ، قد أورد بعض تحقيقاته الأنيقة ، وتدقيقاته الرشيقة ، وعبّر عنه ببعض المشايخ ناظما نفسه في سلك تلامذته ، ومفتخرا بانخراطه في سلك المستفيدين من حضرته المقتبسين من مشكاة فطرته .
والسيد السند الفيلسوف الأوحد ، مير صدر الدين الشيرازي ، أكثر النقل عنه في حاشيته على شرح التجريد ، سيّما في مباحث الجواهر والأعراض ، والتقط فرائد التحقيقات التي أبدعها ، عطّر اللّه مرقده ، في كتاب المعراج السماوي ، وغيره من مؤلفاته .
لم تسمح بمثله الأعصار ، وما دار الفلك الدوّار . وفي الحقيقة من اطّلع على شرح نهج البلاغة الذي صنّفه للصاحب خواجة عطاء الملك الجويني ، وهو عدّة مجلّدات ، شهد له بالتبرّز في جميع الفنون الإسلاميّة .
ثمّ حكى قصّة قوله : ( كلي يا كمّي ) المشهورة ، ثم قال : وله من المصنّفات البديعة ، والرسائل الجليلة ، ما لم يسمح بمثلها الزمان ، ولم يظفر بمثلها أحد من الأعيان .
منها :
1 - شرح نهج البلاغة ، وهو حقيق بأن يكتب بالنور على الأحداق ، لا بالحبر على الأوراق ، وهو عدّة مجلّدات .
ومنها :
2 - شرحه الصغير على نهج البلاغة ، جيّد مفيدا جدا ، رأيته في حدود سنة الحادية والثمانين بعد الألف .
تكملة أمل الآمل — صفحة 126
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص١٢٦