المسائل ، دالّة على جودة قريحته ، وكمال فطنته ، وكشف عن حدسه الصائب ، وفكره الثاقب ، طالبا لجوابها المشتمل على دخول الدار من غير بابها ، واقتضت حكمين متنافيين وأثرين متضادّين : حسن الأدب ، والسائر باعتبار طاعة المسائل ، ومخالفته . وقد غلب ذكر الجواب تحصيلا للذّة الخطاب ، فإن وافق نظره الشريف وإلّا فهو بسدّ العوار أولى « 1 » . انتهى .
فأنت خبير بأن هذا الكلام من العلّامة دالّ على فضل وجلالة ومقام عظيم لهذا الشريف .
وكتب العلّامة له إجازة في أجوبة مسائله ، لأنه كان طلب منه ذلك ، وله أيضا مسائل إلى فخر الدين بن العلّامة أجابه عنها أيضا ، هي مسائل أولى وثانية .
وأثنى فخر المحقّقين في الجواب عليه ثناء بليغا ، وكتب له أيضا إجازة برواية جميع مصنّفاته وغيرها ، والعلّامة يعبّر كثيرا عن السيد مهنّا المذكور عند نقل السؤال بقوله : قال سيدنا الإمام العلّامة ، وكذا فخر الدين .
ولهذا السيد ترجمة مفصّلة له ولآبائه في كتاب تحفة الأزهار للسيد ضامن بن شدقم المدني ( رحمة اللّه عليه ) « 2 » .
2601 - أبو الحسين المهيار بن مرزويه الديلمي الكسروي
مولى الشريف الرضي ، وعليه تخرّج في نظم الشعر ، حتّى فاق أهل العصر ، وصار أحد أفراد الدهر ، لا أعرف أشعر منه بعد سيّده .
هامش
( 1 ) المسائل المهنائية / 3 .
( 2 ) تحفة الأزهار 2 / 207 - 208 .