ويرسله إلى قرية نيراق لأجل إصلاح التركة والموروثة والمقاصد ، فورد للدرس على الأستاذ على السجيّة المستمرّة ، وفي الوقت المعهود ورأى الأستاذ متفكّرا مهموما ، ويظهر الحزن كثيرا ، فسأل منه الاشتغال بالتدريس فقال الأستاذ : لا بدّ لك أن تروح إلى نيراق لأن والدك مريض أو مجروح ، قال : اللّه يحفظه ، والتمس منه الشروع في التدريس ، ثمّ صرح الأستاذ بأن والدك قد قتل ، قال : اشتغل بالتدريس . فأمره الأستاذ بالذهاب إلى النيراق ، فجاء بنيراق ، وبقي هناك ثلاثة أيام ورجع .
وبالجملة ، كان شديد الشوق بالتحصيل والتعلّم والتعليم . وله كتب جيّدة في المعقول والمنقول .
وبعد المراجعة والفراغ من التحصيل توطّن في بلدة كاشان .
وكانت خالية من العلماء . وببركة أنفاسه الشريفة صار البلد مملوءا من العلماء والفضلاء الكاملين ، وصار مرجعا ومحلّا للمشتغلين ، وبرز من مجلسه جمع من العلماء الأعلام أجلّهم وأفضلهم ولده . . إلى آخر كلامه « 1 » .
قلت : المعروف اليوم من مصنّفاته وتأليفاته :
1 - كتاب اللوامع في الفقه . رأيت منه مجلّد العبادات ، وهو على نمط ذكرى الشهيد .
2 - كتاب جامع السعادات في الأخلاق ، وهو كتاب جليل ، وقد طبع على الحجر بإيران .
3 - كتاب مشكلات العلوم الذي شحنه بالفضل والتبحّر في أنواع العلوم ، وقد طبع أيضا على الحجر بإيران .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة / 15 - 16 .