لمّا سمع بدخول الروس في بلاد إيران ، وإعمال نفوذهم في بلاد المؤمنين عزم على الخروج من النجف لإخراج الروس من إيران ، واستعدّ لذلك مع عدّة عديدة من علماء النجف .
قدّم بعض المقدّمات ، وأعلن بخروجه يوم الثلاثاء في العشرين من ذي الحجّة من سنة 1329 ( تسع وعشرين وثلاثمائة بعد الألف ) ففاجأه الأجل بين الطلوعين من ذلك اليوم فكان أعظم يوم ، وأشأم يوم على الشيعة ، وكان قد عمّر ثمانين سنة ، ففتّ موته في عضد الإسلام ، فقامت الشيعة في كلّ كورة بإقامة عزائه والنوح عليه .
وانتشر خبر موته في تمام الدنيا ، في يوم وفاته نشر قناصل الدولة الأوروبية من بغداد ، وجاء خبر موته إلى قنصل الروس من عامله في النجف بعد طلوع الشمس من يوم الثلاثاء بعد موته بساعة واحدة ، كلّ ذلك سرورا بموته ، لأنهم كانوا في اضطراب من حركته .
وله من الآثار الباقية مصنّفاته الجليلة النافعة في الفقه والأصول ، منها :
1 - الكفاية في أصول الفقه ، لم يصنّف مثلها ، ولذا أكبّ عليه أهل العلم بالأصول ، وتركوا قراءة القوانين والفصول ، وصاروا يقرءونها ويدرّسونها ، وإليها اليوم المرجع .
2 - حواشيه القديمة .
3 - حواشيه الجديدة على رسائل شيخنا العلّامة المرتضى الأنصاري ( ره ) .
4 - الفوائد التي هي الفرائد في فنّ الأصول .
5 - الحواشي على المكاسب .
تكملة أمل الآمل — صفحة 471
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٤٧١