على الصوفيّة ، وحتّى رمى جماعة من علماء الدين وأركان المذهب بالتصوّف المكفّر على أبلغ وجه ، وأشنع بيان ، لا تأخذه في ذلك لومة لائم ، بل كفّر من شكّ في كفرهم .
وكذلك رأيته يكفّر الحكماء والفلاسفة حتّى المتألّهين الإسلاميّين المتأخّرين منهم ، ويرميهم بكلّ عظيمة حتّى المشاركين له في الأخبارية ، لا يرقب فيهم إلّا ولا ذمّة ، يمرّ على وجهه في العبائر ، ويكفر بكل ما يوهم خلاف عقيدته في الأصول أو الفروع مطلقا ، لكن كلّ ذلك منه عن شدّة تصلّبه في الدين ، لا عن غرض دنيوي ، بل يراه من أعظم الجهاد في الدين .
وكان معروفا في عصره بالتقوى والورع والجلالة في الدين ، حتّى أن العلّامة المجلسي استجازه ، فكتب له إجازة . قال في البحار عند ذكره لإجازات العلماء له ما لفظه : صورة إجازة كتبها لنا المولى الأجل العالم الورع مولانا محمد طاهر القمّي ( قدّس اللّه روحه ) بخطّه الشريف .
ونقل الإجازة « 1 » ، وإذا هو يروي عن جدّنا الأكبر السيد العلّامة السيد نور الدين علي عن أخويه صاحب المدارك والمعالم لا غير .
وتاريخ الإجازة شهر ذي القعدة الحرام من شهور السنة السادسة والثمانين بعد الألف .
وله من المصنّفات غير ما ذكر في الأصل :
1 - كتاب الجامع في أصول الفقه وأصول الدين .
2 - رسالة في العدالة سمّاها فرحة الدارين ، عندي منها نسخة جيّدة ، وهي رسالة مبسوطة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 110 / 129 - 131 .