المذكور ، وصلّى ودعا وبكى ، فما أتمّ دعاءه حتّى انسدّ الفضاء بالسحاب ، وأرعدت وأبرقت وصبّت مطرا سقت جميع أراضي العراق ، من نواحي بغداد وغيرها ، وهدمت كثيرا من دور أهل بغداد حتّى خشيت الناس الغرق ، ورجعنا بخدمته إلى البلاد يخوض الماء سيدنا الأبهر السيد محمد رضا شبّر الحسيني ( قدّس اللّه روحهما ) ، وجعل في أعلى علّيين مقامها بمحمد وآله الطاهرين . انتهى موضع الحاجة « 1 » .
وقد حدّثني بعض أحفاده أنه كان يسكن الغري ، وجاء وجاور الكاظمين حتّى أن ابنه العلّامة السيد عبد اللّه مولده في النجف ، قال :
أصل السيد من الحلّة ، لكن ما أدري هو المتنقل من الحلّة إلى النجف أو والده .
أقول : وبيت شبّر سادة في الحلّة إلى الآن من مشاهير السادة ، ولفظ شبّر هو لقب جدّهم السيد حسن بن محمد بن حمزة بن أحمد بن علي بن طلحة بن الحسين بن علي بن عمر بن الحسن الأفطس بن علي ابن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام . وقد ذكرت اتصال صاحب الترجمة بحسن شبّر في أول ترجمة ابنه السيد عبد اللّه ، فراجعه .
وقد حدّثني شيخنا وأستاذنا الشيخ محمد حسن آل يس الكاظمي ( قدّس اللّه روحه ) عن فضل السيد محمد رضا شبّر وكرمه ، قال : كان سحابة في الكرم لا يردّ سائلا ، حتّى أنه كان يرهن جبّته ، وكانت من جوخ ، في قضاء حاجة من يسأله إذا لم يكن عنده شيء يعطيه .
كان علويّا عالي الهمّة ، كثير السعي في قضاء حوائج الإخوان .
وتوفّي - قدّس اللّه روحه - في بلد الكاظمين في حدود الثلاثين بعد
هامش
( 1 ) ترجمة السيد عبد اللّه شبّر / 14 - 15 .