ولمّا تسلّط محمود الأفغاني على أصفهان ، أخذته الأفاغنة وعذّبوه وضربوه لأخذ الأموال منه ، وكان ذلك مؤثّرا عظيما في إصلاح حاله ، وميله من جنبة الدنيا إلى جنبة الآخرة . وكان ( ره ) يقول : تأثير ذلك في قلبي وإصلاح حالي كان كتأثير شرب الأصل الصيني في البدن لإصلاح المزاج .
ومن قوّة نفسه أن النادر كان في أوائل حاله مصرّا على قتل الروم وأسرهم ونهب أموالهم على أنهم كفرة مستحقّون . وكان يستفتي في ذلك العلماء . ولمّا ورد أصبهان استفتى في ذلك من السيد ، وكان رأيه عدم جواز ذلك ، فأجاب عنه بمقتضى رأيه ، فعظم ذلك على النادر . فلمّا رأى السيد ذلك اعترضه فقال : إن عظم ذلك عليك فلسنا مفتين بخلاف الحق ، ونخرج عن تحت أمرك ونخرج إلى بلد ، فتحمل النادر ذلك ولم يرد عليه مع شدّة بأسه وصولته « 1 » . انتهى « 2 » .
وله مصنّفات ذكرها هو في إجازته للسيد الصدر الرضوي ، قال :
وكلّ ما أفرغته في قالب التصنيف أو نظمته في سمط التأليف ك :
1 - حاشية شرح اللمعة .
2 - معالم الأصول .
3 - خزائن الجواهر في أعمال السنة ، وهو غير مقصور على ذكر الأعمال ، بل منطو على ذكر المسائل المتعلّقة بها وتنقيحها كمسائل الصوم ، وتحقيق ليلة القدر ، وحلّ الشبهة المتعلّقة بها وبغيرها ، وقد شرح منها أكثرها .
وله :
هامش
( 1 ) تتميم أمل الآمل / 125 - 127 .
( 2 ) الفيض القدسي المطبوع مع بحار الأنوار 105 / 143 - 144 .