ذهاب الثلثين ، وجواز أخذ الحاكم الأجرة على كتابة الحكم ، وجواز صلح المترافعين بينهم ، وجواز تولّي المقلّد الصلح والحلف بين المترافعين ، وأمثال ذلك .
ولمّا كانت سنة أربع وستين ومائتين بعد الألف ، ظهرت الفرقة المحدثة في قزوين ، وصار يشدّد النكير على من يراودهم ، ويكثر في وجوه إبطال بدعهم ، وتزييف كفرهم ، فتعادوا له ، ودخلوا عليه قبل الفجر وهو في محرابه في مسجده ، مشغول بنفسه ، ساجد لربّه ، فضربوه وعدّدوا الضرب والطعن عليه ، فضربوه ثماني ضربات منها على رأسه ، ومنها في حلقه وصدره ، وبقي يومين ومات شهيدا . وأراد أهله حمل نعشه إلى الغري فلم يدعهم أهل قزوين ، ودفنوه عندهم . وله بقعة ومزار معظّم يقصدونه للزيارة .
2242 - الشيخ محمد تقي المعروف بآقا نجفي
ابن الشيخ حجّة الإسلام الشيخ محمد باقر ابن العلّامة المحقّق الشيخ محمد تقي بن عبد الرحيم الأصفهاني .
كان عالما متبحّرا في الفقه ، والأصول ، والحديث ، وفنون المعارف ، مجدا في التحصيل والتكميل وترويج الدين ، على منهاج أبيه وجدّه . وقد ترجمه ابن أخيه الشيخ الفاضل أبو المجد الكامل الشيخ محمد رضا في كتابه المترجم بجيد الزمن العاطل ، مع مبالغة وإطراء .
قال ، سلّمه اللّه : الشيخ الإمام ، مبيّن الأحكام ، وملاذ الأنام ، رئيس الشيعة ، ومؤسّس أساس الشريعة ، حامل ألوية الإسلام ، وفقيه أهل البيت عليهم السّلام ، سمي جدّه وحاكيه في مجده وجدّه ، أبو الحسن محمد تقي ، أدام اللّه أيّامه ، جامع شمل الدين بعد ما حلل الدهر عقده ،