كلّ من بها من العلماء لشدّة تقواه ، وكثرة تهجّده . كان يقوم من نصف الليل للتهجّد والبكاء والمناجاة على الدوام ، بحيث لم تفته ليلة .
كان يحفظ مناجاة خمس عشرة لزين العابدين عليه السّلام ، فيتهجّد بها في المسجد الذي كان يصلّي فيه ، هذا مع بذله لتمام الهمّة في ترويج الدين ، وقضاء حوائج المحتاجين ، وتدريس المشتغلين ، وإفتاء السائلين .
وكان واسع الباع في الفقه ، كثير الاطلاع ، تامّ الاستحضار للفتاوى وكلمات الفقهاء ، حسن المحافظة ، جيّد الوعظ . كان من حسن وعظه يحضر وعظه العلماء ، فضلا عن سائر الناس . وكان كثير التصنيف . صنّف :
1 - عيون الأصول ، في مجلّدين ، تعرّض فيه للردّ على ما في القوانين غالبا .
2 - كتاب منهج الاجتهاد ، وهو شرح على شرائع المحقّق ، تامّ من أول الطهارة إلى الديات ، مبسوط ، في أربعة وعشرين مجلّدا نحو جواهر الكلام ، يدلّ على تمام مهارته في الفقه .
3 - رسالة في صلاة الجمعة .
4 - رسالة عمليّة في الطهارة والصلاة والصوم .
5 - كتاب مجالس المتّقين ، كتبه باسم السلطان محمد شاه قاجار سنة 1258 ، يشتمل على مواعظ وحكم وحلّ بعض الأحاديث ، وتفسير بعض الآيات ، وتطبيق ذلك على مصائب سيد الشهداء . لكنّه ذكر فيه أحاديث ضعافا ، وفتاوى تفرّد بها مثل جواز قراءة مراثي الحسين عليه السّلام بلحن الغناء مستدلّا عليه بمنام رأى فيه أمير المؤمنين عليه السّلام يقول له بجواز ذلك .
وله رحمة اللّه عليه مثل ذلك في الغرابة كطهارة العصير العنبي قبل
تكملة أمل الآمل — صفحة 298
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٢٩٨