أقول : رأيت بخطّه على ظهر نهاية التقريب في شرح تهذيب الأصول ، تصنيف الشيخ عبد النبي الجزائري أنه تملّكه في سنة 1118 ( ألف ومائة وثماني عشرة ) ، وعندي نسخة من كتابه هداية المحدّثين قد صحّحها المؤلّف رحمه اللّه وعلى هوامشها حواش بخطّه الشريف ، وعلى ظهرها اسمه ونسبه كما ذكرته .
وفي آخر النسخة : وفرغ منه مؤلّفه العبد الفقير إلى اللّه محمد أمين في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة 1085 ( خمس وثمانين وألف ) .
وقال في أول الكتاب : نظرت في الكتاب المسمّى بجامع المقال فيما يتعلّق بالحديث والرجال ، الذي هو من مؤلّفات شيخنا الجليل الورع الزاهد المتفرّد في هذا الزمان والفاضل المجتهد الشيخ فخر الدين في الباب الثاني عشر منه ، ووجدت فيه أغلاطا كثيرة لا تخفى على من له أدنى بصيرة ، وشاع بين الطلبة ، فتقرّبت إلى اللّه في إصلاح ما فيه من الغلط الواضح وبيانه وتتميم ما قصرت عباراته عن أداء المراد وتبيانه .
ثمّ إنّي أفردت بعد ذلك هذا الكتاب وأعرضت فيه عن ذكر الأغلاط التي اتفقت له - سلّمه اللّه - وأسقطتها في هذا الكتاب ، وأحلت على شرحي السابق له إلّا قليلا منها لاشتماله على فوائد مهمّة تكثر الحاجة إليه تزيد شيئا كثيرا ممّن روى عن الراوي إلى ما ذكره - سلّمه اللّه - لأنه اقتصر في كتابه على النظر في ترجمة الرجل ، ومن روى عنه ، وأنا نظرت في كتاب المنتقى للشيخ حسن رحمه اللّه صاحب المعالم من أوله إلى آخره ، وهو كتاب الحج ، فميّزت الراوي برواة كثيرين .
وانفرد هذا الكتاب أيضا بشيء أهمّ ، وهو بيان ما وقع في الكتب الأربع للمحمّدين الثلاثة رحمهم اللّه من السهو في زيادة السند ونقصانه ، وتغيير الاسم وإبدال الواو العاطفة الواقعة في السند بعن وبالعكس . .
إلى آخر ما قال .
تكملة أمل الآمل — صفحة 205
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٢٠٥