ربعا نحيفا أسمر ، عاش ستّا وسبعين سنة . وله أكثر من مائتي مصنّف .
وكانت جنازته مشهودة ، شيّعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة ، وأراح اللّه منه « 1 » .
وقال الذهبي في الميزان : محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد اللّه ، ابن المعلّم الرافضي الملقّب بالشيخ المفيد ، له تصانيف كثيرة في الطعن على السلف . مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وكان ذا عظمة وجلالة في دولة عضد الدولة « 2 » .
وقال فيه أيضا : محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد ، عالم الرافضة ، أبو عبد اللّه ابن المعلّم ، صاحب التصانيف البديعة ، وهي مائتا مصنّف ، طعن فيها على السلف ، وله صولة عظيمة بسبب عضد الدولة ، شيّعه ثمانون ألف رافضي . مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة « 3 » .
وقال ابن كثير الشامي في تاريخه : محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد اللّه المعروف بابن المعلم ، شيخ الرافضة ، والمصنّف لهم ، والحامي عنهم . كانت ملوك الأطراف تعتقد به لكثرة الميل إلى الشيعة في ذلك الزمان ، وكان يحضر مجلسه خلق عظيم من جميع طوائف العلماء « 4 » .
انتهى .
وأمّا مشايخ الشيخ المفيد وتلامذته ، فقد استقصيتهم في بغية الوعاة في طبقات مشايخ الإجازات « 5 » .
وأجلّ مشايخه أبو القاسم بن قولويه ، والشيخ الصدوق بن بابويه ،
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 3 / 28 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 4 / 26 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 4 / 30 .
( 4 ) البداية والنهاية 12 / 15 .
( 5 ) بغية الوعاة / 85 - 86 .