ومأمونكم سمّ الرضا بعد بيعة * تأوّد ذرى شمّ الجبال الرواسب
فهلّا بعد هذا في . . . . . « 1 » بيننا * بني عمّنا والصلح رغب لراغب
كذبتم وبيت اللّه أو تصدر الظبي * شوارب من أصابكم والشوارب
ولينا فولّينا أباكم فخاننا * وكان بمال اللّه أول ذاهب
وكنّا لكم في كلّ حال مناهلا * عذابا إذا يورون خضر الجوانب
ولمّا ملكتم كنتم بعد ذلّة * أسودا علينا داميات المخالب
فقل لبني العبّاس عمّ محمد * وعمّ علي صنوه في المناسب
عزيز علينا أن تدبّ عقاربي * إلى معشر الأدنى دبيب العقارب
ولكن بدأتم فانتصرت فأقصروا * فليس جزاء الذنب مثل المعاقب
وليس سواء ذمّ سيّدة النّسا * وسبّة ماد بالصفا والأخاشب
وقد قال أصحاب النبي محمد * له قد هجانا مشركو آل غالب
فقل لهم قولوا كمثل مقالهم * فما مبتد في الحرب مثل محارب « 2 »
وفيها أبيات لا تليق بجانب العبّاس حذفتها ، ولو كان البادئ أظلم . انتهى ما في نسمة السحر « 3 » .
وفي هذه القصيدة التصريح بتشيّعه وإماميّته . وقد ذكر هذه القصيدة الصفدي عند ترجمته في تاريخه « 4 » . وقد أورد القصيدة بتمامها القاضي صفي الدين أحمد بن صالح بن محمد بن علي بن أبي الرجال الصنعاني الزيدي في كتابه مطلع البدور . فألحقنا في الحاشية ما أسقطه في نسمة السحر لعدم كون نسخها منتشرة .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) ديوان التنوخي - مجلّة المورد / مجلّد 13 - العدد الأول سنة 1984 ، ص 48 - 49 ، حيث ذكر ( 21 ) بيتا فقط ، مع بعض الاختلافات . وذكر بيتا واحدا لم يرد هنا هو :أبونه مناد والوصي مضارب * فقل في مناد صيت ومضارب( 3 ) نسمة السحر 2 / 400 - 402 . ويلاحظ الاختلاف في بعض الألفاظ .
( 4 ) الوافي بالوفيّات 21 / 462 - 463 .