تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
النجوم ، ويقال أنه كان يقوم بعشرة علوم إلى أن قال : وكان يحفظ من النحو واللغة شيئا كثيرا . وكان في الفقه والفرائض والشروط غاية . واشتهر بالكلام والمنطق والهندسة . وكان في الهيئة قدوة « 1 » . قال في نسمة السحر : وذكر القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري أن ابن المعتز لمّا قال القصيدة البائية التي أولها :
أبى اللّه إلّا ما ترون فما لكم * غضابا على الأقدار يا آل طالب « 2 »
وأظهر نصبه فيها ، قال القاضي أبو القاسم يجيبه :
من ابن رسول اللّه وابن وصيّه * إلى مدغل في عقدة الدين ناصب نشا بين طنبور وزق ومزمر * وفي حجر شاد أو على صدر ضارب ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبه في ملكها وشوائب يعيب عليّا خير من وطئ الحصى * وأكرم سار في الأنام وسارب ويزري على السبطين سبطي محمد * فقل في حضيض رام نيل الكواكب وينسب أفعال المقرمط كاذبا * إلى عترة الهادي الكرام الأطائب إلى معشر لا يسرح الذمّ بينهم * ولا تزدري أعراضهم بالمعايب إذا انتدبوا كانوا شموس بيوتهم * وإن ركبوا كانوا شموس المواكب وإن عبسوا يوم الوغى ضحك الردى * وإن ضحكوا أبكوا عيون النوادب نشوا بين جبريل وبين محمد * وبين علي خير ماش وراكب وزير النبي المصطفى ووصيّه * ومشبهه في شيمة وضرائب ومن قال في يوم الغدير محمد * وقد خاف من غدر العتاة النواصب أما إنّني أولى منكم بنفوسكم ؟ * فقالوا بلى قول المريب الموارب « 3 »
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيّات 21 / 459 - 460 . ( 2 ) انظر ديوان عبد اللّه بن المعتز / 20 - 21 . وتبلغ القصيدة ( 11 ) بيتا . ( 3 ) هكذا ورد صدر البيت في الأصل .