النجوم ، ويقال أنه كان يقوم بعشرة علوم إلى أن قال : وكان يحفظ من النحو واللغة شيئا كثيرا . وكان في الفقه والفرائض والشروط غاية .
واشتهر بالكلام والمنطق والهندسة . وكان في الهيئة قدوة « 1 » .
قال في نسمة السحر : وذكر القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري أن ابن المعتز لمّا قال القصيدة البائية التي أولها :
أبى اللّه إلّا ما ترون فما لكم * غضابا على الأقدار يا آل طالب « 2 »
وأظهر نصبه فيها ، قال القاضي أبو القاسم يجيبه :
من ابن رسول اللّه وابن وصيّه * إلى مدغل في عقدة الدين ناصب
نشا بين طنبور وزق ومزمر * وفي حجر شاد أو على صدر ضارب
ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبه في ملكها وشوائب
يعيب عليّا خير من وطئ الحصى * وأكرم سار في الأنام وسارب
ويزري على السبطين سبطي محمد * فقل في حضيض رام نيل الكواكب
وينسب أفعال المقرمط كاذبا * إلى عترة الهادي الكرام الأطائب
إلى معشر لا يسرح الذمّ بينهم * ولا تزدري أعراضهم بالمعايب
إذا انتدبوا كانوا شموس بيوتهم * وإن ركبوا كانوا شموس المواكب
وإن عبسوا يوم الوغى ضحك الردى * وإن ضحكوا أبكوا عيون النوادب
نشوا بين جبريل وبين محمد * وبين علي خير ماش وراكب
وزير النبي المصطفى ووصيّه * ومشبهه في شيمة وضرائب
ومن قال في يوم الغدير محمد * وقد خاف من غدر العتاة النواصب
أما إنّني أولى منكم بنفوسكم ؟ * فقالوا بلى قول المريب الموارب « 3 »
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيّات 21 / 459 - 460 .
( 2 ) انظر ديوان عبد اللّه بن المعتز / 20 - 21 . وتبلغ القصيدة ( 11 ) بيتا .
( 3 ) هكذا ورد صدر البيت في الأصل .