فنحن بنو عمّ لنا فوق ما لكم * ونحن بنوه فوقكم في المناسب
وعبت عليا في الحكومة بينه * وبين ابن حرب والطغاة الأسائب
فقد حكم المبعوث يوم قريضة * ولا عيب في فعل الرسول لعائب
وعبت بعمّينا أبانا سفاهة * وكم لك من عمّ عن الدين ناكب
ومثل عقيل من علي وطالب * أبو لهب من بعدكم في التقارب
ونحن أسرنا عمّنا وأباكم * فبات بليل مكفهرّ الجوانب
ونحن حقّنا بالفداء دماءكم * فلا تجحدونا حقّ تلك الشواهب
وقلت أضعتم ثار زيد وكنتم * كسالى كذبتم لا هدى كلّ كاذب
أما ثار فيه الطالبي بن جعفر * فدكدك ركن الموت من كلّ جانب
يعني عبد اللّه بن معاوية بن الجواد عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الخارج آخر أيام مروان الحمار ، وقتله أبو مسلم الخراساني في حبسه .
فأمطر في جوز وفي أرض فارس * سحائب موت ماطرات المصائب
إلى أن رمته عاديات دعاتكم * بسهم اغتيال نافذ نصل صائب
وقلت نهضنا شاهرين شعارنا * بثارات زيد الخير عند التجارب
وما كان من حب لزيد وأهله * ولكنّها تشغيبة من مشاغب
دعوتم إلينا عالمين بأنكم * مكان الدنايا من ذرى ومناكب
فهلّا بإبراهيم كان شعاركم * فيرجع داعيكم بخلّة خائب
بنا نلتم ما نلتم من إمارة * فلا تظلموا فالظلم مرّ العواقب
وكم مثل زيد قد أبادت سيوفكم * بلا سبب غير الظنون الكواذب
إذا حمل المنصور من أرض يثرب * نجوم هدى تجلو ظلام الغياهب
وقطعتم بالبغي يوم محمد * قرائن أرحام لنا وقرائب
وجرّعتم تحت التراب نبيّكم * بكاسات ثكل لا تطيب لشارب
وفي أرض باخمرا مصابيح قد ثوت * متربة الهامات حمر الترائب
فيا لسيوف فلّلت بمعامد * ويا لأسود صدعت بثعالب
وهرونكم أردى بغير جريرة * نجوم تقى مثل النجوم الثواقب