فتراه كيف أثّر فيه فقده ، ثمّ وفاته في شهر رمضان في ليلة القدر دليل على عظم قدره وقربه إلى اللّه ، وبما مرّ من أن تصنيف العدّة كان في حياة الأستاذ الوحيد . ظهر أن فوت صاحب الترجمة أيضا كانت في حياته ولم يعقّب إلّا من بنت واحدة ، أعلى اللّه مقامه « 1 » .
1495 - القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي
قال في فوات الوفيّات : ولد يوم الثلاثاء منتصف شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وتوفّي في شهور سنة سبع وأربعين وأربعمائة . قال : وكان شيعيّا معتزليّا ، وكان ساكنا وقورا . وكا مدخله من نيابة القضاء ودار الضرب وغيرهما كلّ شهر مائتا دينار . ويمضي الشهر وليس معه شيء . وكان ينفق على أصحاب الحديث . وكان الخطيب والصولي وغيرهما يبيتون عنده . وكان ثقة في الحديث متحفّظا في الشهادة محتاطا صدوقا ، وتقلّد قضاة عدّة نواح منها المدائن وأعمالها وأذربيجان والبردان وقرميسين .
وكان ظريفا نبيلا جيّد النادرة . ثم ذكر ملحا من نوادره وقال : هذا أبو القاسم من بيت كلّهم فضلاء ، ذكر ابن خلكان أباه المحسن « 2 » وجدّه القاضي التنوخي الكبير « 3 » ، رحمهم اللّه « 4 » .
قلت : وأخذ اللغة عن أبي العلاء المعرّي ، والأصول والحديث
هامش
( 1 ) توفّي حوالي سنة 1200 ه .
( 2 ) انظر وفيات الأعيان 1 / 445 .
( 3 ) انظر وفيات الأعيان 1 / 353 .
( 4 ) فوات الوفيّات 2 / 138 .