حدّثني والدي العلّامة عن عمّه آية اللّه في العالمين السيد صدر الدين : أن السيد العلّامة المحقّق السيد المحسن والد صاحب الترجمة ( قدّس سرّه ) كان ينقل في مجلس الدرس أقوال السيد علي ابنه وتحقيقاته في المسائل بعد وفاته .
أقول : ورأيت في شرح الوافية يقول : وسألت الولد المؤيّد علي - أبقاه اللّه - يوما عن هذا الإشكال ، وكان في حاجة ، فما لبث أن جاءني بجواب الأستاذ مهذّبا « 1 » .
والإشكال في شبهة الجبر ، فيعلم من سؤال مثل السيد في مثل هذه العويصة من صاحب الترجمة أنه صاحب الفضل في الإلهيّات أيضا .
وهو الذي عناه السيد في أول كتابه العدّة في الرجال . قال : سألني أحبّ الناس إليّ وأعزّهم عليّ الولد الموفّق علي أمدّه اللّه بالعمر المديد والعيش الرغيد أن أرسم في ذلك كتابا جامعا للفوائد مجرّدا عن الزوائد ، مبيّنا ما اجتمعوا عليه واختلفوا فيه منبّها على ما يقع به تميّز كلّ ممّا يشاركه مشيرا إلى ما كان سلف للأستاذ أيّده اللّه من التحقيق فيما علّق على المنهج « 2 » . . إلخ .
ويريد بالأستاذ الوحيد البهبهاني ، فعلم أن صاحب الترجمة في حياة الأستاذ من الأفاضل ، حتى أنه قال السيد ، وهو ولي اللّه الذي لا يجازف في القول في وجه عدم إتمامه للعدّة ما لفظه : ولمّا قضى من شرع هذا الكتاب لأجله وصار إلى ربّه في أفضل الشهور وأشرف الليالي انقضت الرغبة وتقاصرت الخطى وقعدت الهمّة ، ثنيت عنان القلم « 3 » . . إلخ .
هامش
( 1 ) شرح الوافية 2 / 9 .
( 2 ) عدّة الرجال 1 / 49 .
( 3 ) عدّة الرجال 1 / 256 - 257 .