الأشراف خلف ، رأيته عارضي الوجه من الشعر متناصفا حسن الوجه والشعر غضّ الأدب والسنّ ، يضرب جماله ، وهو من الإنس بعرق من الجنّ ، واستكتبته نبذا من أشعاره فكتب لي بخطّه الديباجي وضمّنها ما لم تضمّن صدور الغانيات من الحلي .
قلت : وحكى قطعة من شعره في الغزل « 1 » ثم قال : ومانكديم لفظة فارسيّة معناها خد القمر ، أو قمري الخد . وهي مركبة من مانك وديم ، فالمانك بفتح الميم وسكون النون بعد الألف وكاف فارسيّة هو القمر ، وقيل : الشمس ، والأول الأصح ، والديم بكسر الدال وسكون الياء المثنّاة من تحت على وزن جيم ، وهو الخدّ ، فاعلمه ، فقلّما عرف أحد معنى ذلك . ولقد سألت عن هذه اللفظة جماعة من الفرس فلم يعلموها حتى وقفت عليها في كتاب من كتب اللغة الفارسيّة ، واللّه أعلم « 2 » .
1493 - علي بن ماهان
لمّا جلس علي بن موسى في الدست ، قال المأمون : يا علي بن ماهان ، ما تقول في علي بن موسى عليه السّلام وأهل هذا البيت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أقول في طينة عجنت بماء الحيوان وغرس بماء الوحي والرسالة ؟ هل ينتج منها إلّا رائحة التقى وعنبر الهدى . فحشا فاه لؤلؤا .
1494 - السيد علي بن السيد محسن بن الحسن الأعرجي الكاظمي
كان عالما بل علّامة محقّقا .
هامش
( 1 ) دمية القصر 2 / 271 - 274 .
( 2 ) الدرجات الرفيعة / 522 - 523 .