تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بآمل مولدي ، وبنو جرير * فأخوالي ، ويحكي المرء خاله فها أنا رافضي عن تراث * وغيري رافضيّ عن كلاله
ومن غريب التوهّمات ما وقع لياقوت الحموي في معجم البلدان ، فظنّ أن أبا بكر الخوارزمي يعني في شعره ابن جرير المؤرّخ صاحب المذهب المنسوب إليه الجريريّة ، فكذّب أبا بكر بعد نقل البيتين ، قال : لم يكن أبو جعفر رحمه اللّه رافضيّا وإنّما حسده الحنابلة فرموه بذلك ، فاغتنمها الخوارزمي وكان سبّابا رافضيّا مجاهرا بذلك . انتهى « 1 » . مع أنه إنّما عنى آل جرير الذين منهم صاحب الترجمة ، لا صاحب المذهب المؤرّخ . فإن ذاك ابن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري ، لا من آل جرير الذي هو أبو رستم . وجدّ جرير الذي هو أبو صاحب الترجمة وأمّ الخوارزمي من بني جرير الأول ، لا أنه ابن أخت أبي جعفر صاحب التاريخ كما توهّمه غير واحد ، ولا ابن أخت الشيعي كما توهّمه في المقامع . وأغرب من ذلك كلّه ما رأيته بخطّ سيّدنا العلّامة السيد صدر الدين العاملي فيما علّقه على ترجمة صاحب الترجمة من رجال أبي علي ، قال ابن أبي الحديد في جملة كلام له : وهذه الأخبار ما وقفنا عليها إلّا من كتاب المرتضى وكتاب آخر يعرف بكتاب المستنير لمحمد بن جرير الطبري ، وليس هو محمد بن جرير صاحب التاريخ ، بل هو من رجال الشيعة ، وأظنّ أنّ أمّه من بني جرير من مدينة آمل طبرستان . وبنو جرير الآمليّون شيعة مشهورون بالتشيّع . ينسب إلى أخواله ويدلّ على ذلك شعر يروى عنه :
بآمل مولدي ، وبنو جرير * فأخوالي ويحكي المرء خاله
هامش
( 1 ) معجم البلدان 1 / 63 .