أقول : وقد ذكر قصّة قتله في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر لبعض علماء الشافعيّة في طي ترجمته للشيخ الحرّ صاحب الأصل ، وحاصلها أن بعض سدنة البيت أشاع تلويث البيت بالعذرة فاجتمع أعيان مكّة وشريفها بركات وقاضيها محمد ميرزا وتفاوضوا في هذا الأمر فانقدح في خواطرهم أن يكون هذا التجرؤ من الرافضة وجزموا به . وأشاروا فيما بينهم أن يقتل كلّ من وجد ممّن اشتهر عنهم الرفض ووسم به .
فجاء الأتراك وبعض أهل مكّة إلى الحرم فصادفوا خمسة أنفار من القوم وفيهم السيد محمد مؤمن ، وكان كما أخبرت به رجلا مسنّا متعبّدا متزهّدا إلّا أنه معروف بالتشيّع فقتلوه وقتلوا الأربع الأخر ، وفشا الخبر فاختفى القوم المعروفون بأجمعهم ووقع التفتيش على المتعيّنين منهم ومنهم صاحب الترجمة أعني الحرّ العاملي ، فالتجئوا إلى الأشراف ونجوا . انتهى ملخّصا « 1 » .
وعندي بحمد اللّه كتاب الرجعة وظهور الحجّة صاحب الأمر عليه السّلام له ، فرغ من تأليفه في آخر شهر رجب الأصم من شهور عام تسع وستين بعد الألف في مكّة المشرّفة وعلى ظهر النسخة خطّه الشريف ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ألا أدلّكم على أفضل غنيمة وأفضل رجعة ، قوما شهدوا صلاة الصبح ثمّ جلسوا يذكرون اللّه حتى طلعت الشمس ، فأولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة ) « 2 » .
ثمّ قال : وجدت هذا الحديث بخطّ عبد اللّه الصيرفي بتاريخ شهر محرّم الحرام سنة 1085 ( خمس وثمانين وألف ) في دار السلطنة بتبريز كتبه ميرزا محمد مؤمن . انتهى .
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 3 / 433 .
( 2 ) أخرج هذا الحديث في سنن الترمذي 5 / 219 ، وفي كنز العمّال 2 / 652 .