ورأى أيضا دينارا شرعيّا من عصر المعتصم وكان كلّ منهما موافقا ومساويا في الوزن لما جعله أصلا في تلك الرسالة من أوساط الشعيرات التي كانت في المدينة المنوّرة .
وهذا الفاضل ممّا يفتخر به الأخباريّة . قال الميرزا محمد الأخباري في كتابه منية المرتاد في نفاة الاجتهاد : ومنهم المولى النحرير والمحقّق الذي ليس له نظير رضي الملّة والدنيا والدين ، حشره اللّه مع مواليه الطاهرين .
ومن أراد الاطلاع على تحقيقاته الأنيقة وتدقيقاته الرشيقة وتتبّعه التام وتبحّره التمام فليطالع كتاب لسان الخواص . . إلى آخره .
1952 - أبو جعفر محمد بن الحسن الرواسي الكوفي
قال السيوطي في الطبقات عند ترجمته : وهو أول من وضع من الكوفيين كتابا في النحو ، وهو أستاذ الكسائي والفرّاء . وكان رجلا صالحا ، وقال : بعث الخليل إليّ يطلب كتابي فبعثته إليه فقرأه ، فكلّ ما في كتاب سيبويه : وقال الكوفي ( كذا ) فإنما عنى الرواسي هذا ، وكتابه يقال له : الفيصل .
وقال عبد الواحد اللغوي في مراتب النحويين : أبو جعفر الرواسي شيخ الكوفيين .
وقال أبو حاتم : كان في الكوفة نحوي يقال له أبو جعفر الرواسي ، وهو مطروح العلم ليس بشيء « 1 » ، وأهل الكوفة يعظّمونه ويزعمون أن كثيرا من علومهم وقراءتهم مأخوذة عنه .
هامش
( 1 ) مراتب النحويين / 24 .