تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
تلمذ على شيخنا العلّامة المرتضى الأنصاري في الفقه والأصول ونظم الأصول وشرع في كتاب في الحديث ، ولم يتمّه . سافر إلى إيران في سنة ثمانين ومائتين بعد الألف ، وتوقّف بطهران ، ونال من السلطان بعض الإكرام ، وعيّن له في كلّ سنة وظيفة . ثم رحل إلى خراسان ، وزار الإمام الرضا عليه السّلام ومكث فيها أياما . كانت له فيها بعض المنافع ، ورجع إلى بلده بلد الكاظمين وتصدّى لبناء الحسينيّة ، فاشترى أرضها وهيّأ اللّه له أسباب عمارتها وتمامها ، فكانت من أحسن آثاره الباقية . كان عاقلة آل السيد حيدر وناطقتهم والوجيه فيهم في حياة أبيه . وكان لي به أنس ومحبّة لحسن سريرته وطهارة قلبه . كان له يد في الوعظ ، وكان يعظ في ليالي شهر رمضان ويحضر منبره الناس وينتفعون من وعظه ويتعرّض لبيان بعض الفروع والأحكام الشرعيّة حسب ما يقتضيه المقام . ولم يكن يولد له ، بل كان عقيما وورثه إخوته ونساؤه وتوفّي سنة 1315 ( خمس عشرة وثلاثمائة بعد الألف ) ودفن في الموضع الذي كان وقفه في الحسينية للدفن له ولإخوته وأرحامه . كان رحمة اللّه عليه من أشراف السادة ونجباء هذه الطائفة الشريفة .

1900 - الشيخ أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود بن علي القمّي

كان شيخ القمّيين في وقته وفقيههم ورئيس الطائفة وعالمها الذي حكى عنه الشيخ المفيد أنه لم ير أحفظ منه . له مؤلّفات كثيرة منها : 1 - المزار المعروف ، أكثر النقل عن مزاره الأصحاب . 2 - كتاب الممدوحين والمذمومين .