الفاضل الصالح التقي الزكي الألمعي ، وأنه قرأ عليّ تهذيب الأحكام ، وتاريخ الإجازة الأولى سنة 1072 والثانية سنة 1075 ( خمس وسبعين وألف ) .
1840 - السيد أبو الغنائم محمد الحلّي
قال الشيخ الحرّ في الأصل : فاضل معاصر ذكره صاحب السلافة ، وأثنى عليه وذكر له شعرا . انتهى « 1 » .
أقول : كان ينبغي أن يذكر ما ذكره السيد في ترجمته بالخصوص لنكتة لا تخفى على الفطن . قال السيد في السلافة : فرع من ذؤابة عبد مناف ، ودوحة علم مخضرّة الأكناف ، له في منهل الفضل إيراد وإصدار ، ومورد لم يشب صفوه للنقص أكدار . وكان قد دخل الهند فخدم ملكها أكبر شاه ، ولبس من برود الجاه ما طرّزه العزّ ووشاه ، ولم يزل في خدمته محمود الجناب ، راسخ الأوتاد ، مشدود الأطناب ، حتى وسوس الشيطان للسلطان ، فادعى الربوبيّة في تلك الأوطان ، واستكبر واستعلى ، وقال : أنا ربّكم الأعلى ، وزعم أن كلّ من أذّن وكبّر إنّما يعنيه بقوله :
اللّه أكبر . فأكبر السيد هذه المقالة واستقاله من خدمته فأقاله ، فانفصل عنه غيرة على الإسلام ، وأنفقه لشريعة جدّه عليه الصلاة والسلام ، وقد وقفت له على أبيات هي في سور البلاغة آيات ، وهي :
أنا الذي شهدت بالمعجزات له * أقلامه وحروف الخطّ والنّقط
أخذت في كلّ فنّ من عجائبه * حتى تعجّب منّي الفنّ والنمط
يسطو على البحر سطر من تموّجه * للناظرين وبدر ليس يلتقط
يفوح زهر حديثي عن شذا أدبي * كما يفوح بريّا عطره السفط
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 / 270 .