ولمّا جاء الطاعون الأعظم في العراق سنة ست وثمانين ومائة بعد الألف ، وزمت ركائب أستاذه بحر العلوم إلى خراسان التمس السيد بحر العلوم منه إتمام ما علّقه على وافية المولى عبد اللّه التوني . وكان السيد قد كتب إلى مباحث الحقيقة والمجاز فتأدّب عن الإتمام وشرحها بالاستقلال في مجلّدين ، فكان قانونا في أصول الفقه ودستورا لمن حاول ذلك الفن . لم ينسج ناسج على منواله ، وقد شحنه من التحقيقات التي أبهرت المحقّقين إلى اليوم . مكث في تصنيفه عشر سنين ، واتفق لتاريخه عجب وهو ( تمامه شهر رجب ) يعني في رجب سنة الألف والمائة وست وتسعين .
وكان ابتداء الشروع سنة الطاعون سنة 1186 ( ست وثمانين ومائة بعد الألف ) .
كما تقدّم وسمّاه :
1 - الوافي في شرح الوافية ، في مجلّدين ضخمين ، يقرب من خمسين ألف بيت .
ثم صنّف بعده :
2 - المحصول وهو محصول الوافي المذكور ، وهو كتاب واف في معناه ، مغن عن الرجوع إلى ما سواه .
وكان - قدّس سرّه - قد كتب قبل ذلك كتابه الكبير الذي سمّاه :
3 - المعتصم ، وقد رأيته بخطّه الشريف عند بعض أحفاده ، وهو الذي أشار إليه في أول الوافي ، قال : ولمّا منّ اللّه عليّ بالرجوع إلى المدرسة الغرويّة ، جعلت كلّما مررت بمبحث من مباحث هذا الفن أبذل الجهد فيه واستفرغ الوسع في استخراج دقائقه وإظهار خوافيه ، فجاء
تكملة أمل الآمل — صفحة 303
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٣٠٣