أشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى من حوله أن اسمعوا ، فلمّا أتى على آخرها رمى عليه بردة كانت عليه ، ولذلك سمّيت هذه القصيدة بالبردة .
وكان إسلام كعب بعد رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الطائف وغزوة تبوك ، وذلك في السنة التاسعة من الهجرة .
كان من فحول الشعراء المخضرمين الذين أدركوا الجاهليّة والإسلام « 1 » .
ويقال : أشعر الشعراء زهير ، وأشعرهم في الإسلام كعب ابنه .
ومن شعره الذي يشهد بحسن عقيدته ويدلّ على خلوص سريرته ما أنشده له الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب العيون والمحاسن والشريف المرتضى في الفصول المختارة « 2 » ، والشيخ ابن شهرآشوب في موضعين من كتاب المناقب « 3 » ، والسيد علي خان في الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة في ترجمته « 4 » ، وهو قوله يمدح أمير المؤمنين عليه السّلام :
صهر النبي وخير الناس كلّهم * فكلّ من رامه بالفخر مفخور
صلّى الصلاة مع الأمّي أولهم * قبل العباد وربّ الناس مكفور « 5 »
1768 - الميركلان الاسترآبادي
من سادات أشراف استراباد ، من أرحام العلّامة المير فخر الدين السماكي . كان المير كلان من مهرة علم الفقه معروفا بالفقاهة مع ورع
هامش
( 1 ) في أعيان الشيعة 9 / 29 ، أنه توفّي سنة 45 ه .
( 2 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن 2 / 268 .
( 3 ) المناقب 1 / 214 و 2 / 21 .
( 4 ) الدرجات الرفيعة / 541 .
( 5 ) شرح ديوان كعب بن زهير / 184 ، وتبلغ القصيدة ( 28 ) بيتا مع بعض الاختلاف في الألفاظ .