يحلفون له إلّا بحقّ علي بن أبي طالب ، ولا يرضون منه إلّا إذا حلف بأمير المؤمنين عليه السّلام ، لعلمهم أنه لا يحلف به إلّا صادقا .
قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء أنه كان من أصحاب الباقر عليه السّلام « 1 » . وروى أن الباقر عليه السّلام قال له : تزعم أنك من شيعتنا وتمدح آل مروان ؟ ! قال : إنّما أسخر منهم وأجعلهم حيّات وعقارب ، وآخذ أموالهم .
وذكر السيد المرتضى في الغرر والدرر أن أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال لكثيّر : امتدحت عبد الملك بن مروان ؟ ! فقال : لم أقل له « يا إمام الهدى » ، إنما قلت له : يا شجاع والشجاع حيّة ، ويا أسد والأسد كلب . فتبسّم أبو جعفر عليه السّلام « 2 » .
وهذا يدلّ على أنه كان يوري على بني أميّة في مدائحه .
قال السيد : والعامّة لعلمهم بتشيّعه رموه تارة باعتقاد مذهب الكيسانيّة ، وتارة بالقول بالتناسخ ، وتارة بعدم الدين والحمق ، وأخرى بالزندقة والإلحاد ، وغير ذلك لأنّهم رووا أنّه لمّا حضرته الوفاة قال :
برئت إلى الإله من ابن أروى * ومن دين الخوارج أجمعينا
ومن عمر برئت ومن عتيق * غداة دعي أمير المؤمنينا
قال ابن شهرآشوب : لمّا مات كثيّر ، رفع جنازته الباقر عليه السّلام وعرقه يجري . وكانت وفاته في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة « 3 » .
قال السيد في الدرجات الرفيعة : إن صحّ أنه كان كيسانيّا ، فالظنّ
هامش
( 1 ) معالم العلماء / 152 .
( 2 ) أمالي المرتضى 1 / 207 .
( 3 ) معالم العلماء / 152 .