له من الفقه والأصول والحديث والرجال وأنواع الفضائل امتياز على غيره بيّن .
لأهالي دار الخلافة بهذا الشيخ الكبير اعتقاد راسخ . مجلس درسه وإفادته وإفاضته اليوم عامر ، وكافة أهل العلم الناقدين يحضرون درسه وينتفعون به .
من شرائف آثار قلمه الصحيفة القائميّة ، أطال اللّه أيام إفاداته الحقّة « 1 » . انتهى .
ثم لم يزل كذلك وعلى ذلك حتى إذا حدثت الفتنة المنحوسة بإيران وتقلّبت الأحوال واختلفت الآراء وسفكت الدماء وقتلت الأعيان والأشراف والعلماء والسادات ، صلب في ميدان طهران على رؤوس الأشهاد ظلما وعدوانا ، لعن اللّه قاتله ، والراضي بقتله ، فقد هتك به الدين واستخفّ بشريعة سيد المرسلين ، فلا حول ولا قوّة إلّا باللّه ربّ العالمين . ثم أمّنت جنازته في داره مدّة ونقلت أخيرا إلى قم فدفن هناك في الموضع الذي كان أعدّه لنفسه . حشره اللّه مع الشهداء والصدّيقين .
وله مصنّفات في الفقه والأصول جليلة ، وله جمع أدعية الحجّة صاحب الزمان سمّاها الصحيفة المهدويّة . وكان من النابغين أهل التحقيق ، عرفته بالمعاشرة منذ عشرين سنة . وكان يكتب جميع تقريرات سيدنا الأستاذ في الفقه والأصول والحديث تمام هذه المدّة . ولمّا كنّا في النجف قبل هجرة سيدنا الأستاذ إلى سامراء كان هو يحضر في الفقه درسي الشيخ الفقيه الشيخ راضي أول النهار ، وبعد صلاة العتمة . وكان الشيخ راضي أفقه أهل عصره في الفقه الجعفري وبه ختم .
وكانت والدة صاحب الترجمة بنت العلّامة التقي النوري ، فالعلّامة النوري صاحب المستدرك خال الشيخ فضل اللّه .
هامش
( 1 ) المآثر والآثار / 151 .