تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
من المأكل والملابس وغيرها بالدون ما يمكن التعيّش به مع شدّة الكياسة في مأخذه لاستجماعه شرائطه التي تأتي في الباب الثاني . مواظب لكلّ سنّة يتمكّن منها ، مؤدّ لميسور دقائق حقوق الإخوان التي سنفصّلها . أشد من رأينا بلاء في البدن وغيره ، وأشكرهم بمراتبه عليه وأصبرهم فيه . ما رؤي متكلّما في شيء من أمور الدنيا إلّا بعد ملاحظة رجحان كثير ، ولا مشيرا إلى أحد بسوء في فعله أو قوله في حياته أو مماته ، ولم يذكرهم إلّا بخير . وبالجملة ، فوجوده آية من آيات وجود الأئمّة عليهم السّلام الذين هم الآية الكبرى وعمله وطريقته مثبت لإمامتهم وجدانا من غير ترتيب صغرى ولا كبرى ، تذكّر اللّه رؤيته ويزيد في العلم منطقه ويرغّب في الآخرة علمه ، ما قام أحد من مجلسه إلّا بخير مستفاد جديد وشوق إلى الثواب وخوف من الوعيد ، لم يتعشّ قطّ بلا ضيف ولم ير منه أذى على أحد ولا حيف ، ولا يختار من الأعمال المندوبة إلّا أتعبها ولا يأخذ من السنن إلّا أحسنها ، أفعاله منطبقة على كلامه ، وكلامه مقصور على ما خرج عن إمامه ، وهو - دام علاه - سبب تأليف هذا الكتاب . . إلى آخر ما قاله « 1 » ، قدّس سرّهما . وحجّ البيت الحرام قبل أن يكفّ بصره في سنة 1305 . وتوفّي في كربلاء قرب طلوع فجر يوم الخميس رابع شهر ربيع الأول سنة 1318 ( ثماني عشرة وثلاثمائة بعد الألف ) عن نيّف وسبعين سنة ، ونقل نعشه إلى النجف الأشرف فدفن في الغرفة التي فيها السيد الإمام العلّامة السيد صدر الدين العاملي المتصلة بباب الفرج على يمين الداخل إلى الصحن الشريف .
هامش
( 1 ) دار السلام 2 / 316 - 317 .