تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الدينيّة وبذل الهمّة في التبيين الشافي للأحكام الشرعيّة السيد الجليل والعالم الحسيب والفاضل الأديب الأريب النبيل السالك في مسالك التحقيق والعارج في مدارج التدقيق وقدوة أرباب المجد والكمال وزبدة أرباب الزهد والافضال الصاعد من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد والبالغ بجدّه الأكيد إلى شرافة الإرشاد ، ذو الفهم الزكي البديع والمدرك العلي الرفيع الألمعي اللوذعي التقي النقي الذي هو بين أقرانه كالسراج المضيء ، أعني ولدي الأعزّ الحفي وقرّة عيني الشفيق الرقيق ، وقوّة ظهري ونور بصري السيد علي أكبر الموسوي الملقّب بآغا كوجك جعلني اللّه فداه وبلّغه إلى مراضيه وجعل مستقبل أيّامه خيرا من ماضيه . فإني قد ربّيته - زيد عمره - منذ اشتغل إلى اليوم الذي فرغ من الاستفادة واشتغل بالإفادة ، واستقلّ بالتأليف والتصنيف والكتابة ، فاشتغل برهة من الزمان في العلوم الأدبيّة من النحو والصرف ومتن اللغة وعلم المعاني والبيان ، مع الاشتغال في خلال ذلك بتفسير الآيات القرآنية وتطبيقها مع القواعد العربيّة ومع الاشتغال في خلال ذلك بقراءة متون الفقه مثل مختصر النافع والشرائع والروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ، فحصل له كمال الفطانة في فهم العبارات بحيث لا يخفى عليه دقيقة في العبارات المشكلة . ثم اشتغل برهة من الزمان في تحصيل القواعد الأصوليّة التي هي العمدة في استنباط الأحكام الإلهيّة فإن الاستنباط بدون العلم بالقواعد الأصوليّة الممهّدة للاستنباط إمّا غير ممكن أو غير معتبر ، فإن الطائفة المحقّة كلّها متفقة على أنه لا اعتبار بفتوى من لا يعلم أن خبر الواحد حجّة ، ومع ذلك يفتي ويقول : إن دليلي الخبر الفلاني « 1 » .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة / 4 - 6 .