من لم يكن بحبالهم متمسّكا * فليعترف بولاء من لم يرشد « 1 »
وحكى ابن الأثير في الكامل « 2 » ، وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة ، أنه لمّا بلغ أبا الأسود قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بكى حتّى اختلفت أضلاعه وأنشأ يقول :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرّت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرّا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * وفارسها « 3 » ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمثينا « 4 »
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راع الناظرينا
لقد علمت قريش حيث كانت * بأنّك خيرها حسبا ودينا « 5 »
وحكى ابن خلكان قول أبي الأسود من قصيدة في ديوانه :
صبغت أميّة بالدماء أكفنا * وطوت أميّة دوننا دنيانا « 6 »
وأسند الشيخ منتجب الدين بن بابويه في أربعينه عن علي بن محمد قال : رأيت ابنة أبي الأسود الدؤلي بين يدي أبيها خبيص ، فقالت : يا أبه أطعمني ، فقال : افتحي فاك ففتحت ، فوضع فيه مثل اللوزة ، ثم قال لها : عليك بالتمر ، فإنه أنفع وأشبع . فقالت : هذا أنفع وأنجع . قال :
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 1 / 402 ، وفيه « بولادة لم ترشد » بدلا من « بولاء من لم يرشد » . وقد وردت في ديوان أبي الأسود الدؤلي / 253 - 254 .
( 2 ) تاريخ الكامل 3 / 200 .
( 3 ) في الفصول : « ورحلها » .
( 4 ) في الفصول : « المبينا » .
( 5 ) الفصول المهمّة / 121 - 122 . وقد وردت هذه الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي / 174 - 175 ، مع الاختلاف في بعض الألفاظ .
( 6 ) وفيات الأعيان 1 / 241 . وقد ورد هذا البيت في ديوان أبي الأسود / 230 .