معاوية في قلبك ، وإني أريد اللّه والدار الآخرة بحبّي عليّا ، وتريد الدنيا وزينتها بحبّك معاوية « 1 » .
وقال السيد المرتضى في أماليه الغرر والدرر : روى محمد بن يزيد النحوي أن أبا الأسود كان شيعيّا وكان ينزل البصرة في بني قشير ، وكانوا يرمونه بالليل فإذا أصبح شكا ذلك . شكاهم مرّة فقالوا : ما نحن نرميك ولكن اللّه يرميك . فقال : كذبتم ، لو كان اللّه يرميني ما أخطأني .
قال : ونازعوه الكلام فأنشأ :
يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر لا تنسى عليّا
أحبّ محمّدا حبّا شديدا * وعبّاسا وحمزة والوصيّا
أحبّهم لحبّ اللّه حتّى * أجيء إذا بعثت على هويّا
فإن يك حبّهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيّا « 2 »
فقالوا : شككت يا أبا الأسود . فقال : ألم تسمعوا اللّه تعالى يقول :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 3 » .
ورواه الدميري في حياة الحيوان في لفظة دئل « 4 » ، وابن الأنباري في النزهة أيضا « 5 » .
وروى الزمخشري لأبي الأسود أنه قال :
أمفنّدي في حبّ آل محمد * حجر بفيك فدع ملامك أو زد
« 6 »
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 4 / 223 .
( 2 ) ديوان أبي الأسود الدؤلي / 176 - 179 ، مع تقديم وتأخير واختلاف في بعض الألفاظ ، وهي ( 13 ) بيتا .
( 3 ) سورة سبأ / 24 .
( 4 ) أمالي المرتضى 1 / 213 .
( 5 ) حياة الحيوان 1 / 521 .
( 6 ) نزهة الألباء / 3 .