الذي عوّضك بعد أن أعمش عينيك وسلب صحتهما ؟ فقال : عوّضني عنهما أن لا أرى ثقيلا مثلك « 1 » .
وقال المحقّق البهبهاني في التعليقة : يظهر من رواياته كونه من الشيعة وأنه منقطع إليهم عليهم السّلام ، مخلصا مع كونه فاضلا نبيلا « 2 » .
وقال المحقّق المير محمد باقر الداماد في الرواشح ما لفظه :
معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيّع والاستقامة . والعامّة أيضا أثنوا عليه مطبقون على فضله وثقته ، معترفون بجلالته مع اعترافهم بتشيّعه « 3 » .
له ألف وثلاثمائة حديث .
مات سنة ثمان وأربعين ومائة عن ثمان وثمانين سنة . انتهى .
وسأله أبو جعفر المنصور الدوانيقي العبّاسي : كم تحفظ من حديث في فضائل علي عليه السّلام ؟ فقال : عشرة آلاف حديث . رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه « 4 » .
وفي كتاب المحاسن والمساوي للإمام البيهقي إبراهيم بن محمد صنّفه في أيام الخليفة المقتدر باللّه العباسي ، فهو من علماء المائة الثالثة . قال : ودخل أبو حنيفة على الأعمش يوما فأطال جلوسه ، فقال لعلي : قد ثقلت عليك . قال : وإني لاستثقلك وأنت في منزلك ، فكيف وأنت عندي . ذكر ذلك في باب مساوئ الثقلاء « 5 » .
هامش
( 1 ) توضيح المقاصد / 4 .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني / هامش منهج المقال / 174 .
( 3 ) الرواشح / 78 .
( 4 ) نقول : الصحيح هو أمالي الصدوق / 521 .
( 5 ) المحاسن والمساوي 2 / 224 .