تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وقال السيد بحر العلوم المهدي الطباطبائي في فوائده الرجالية : آل أعين أكبر بيت في الكوفة من الشيعة ، وأعظمهم شأنا ، وأكثرهم رجالا وأعيانا ، وأطولهم مدّة وزمانا . أدرك أولهم السجاد والباقر والصادق عليهما السّلام ، وبقي أواخرهم إلى أوائل الغيبة الكبرى . وكان فيهم العلماء والفقهاء والقرّاء والأدباء ، ورواة الحديث . ومن مشاهيرهم حمران وزرارة وعبد الملك وبكير بنو أعين ، وحمزة بن حمران وعبيد اللّه بن زرارة وضريس بن عبد الملك وعبد اللّه ابن بكير والحسن بن جهم بن بكير وأبو طاهر بن محمد بن سليمان بن الحسن وأبو غالب أحمد بن محمد بن سليمان . وكان أبو غالب شيخ علماء عصره وبقية آل أعين ، وله في بيان أحوالهم ورجالهم رسالة عهد فيها إلى ابن ابنه محمد بن عبد اللّه بن أحمد ، وهو آخر من عرف من هذا البيت « 1 » . أقول : قال أبو غالب المذكور في الرسالة المذكورة : كان حمران من أكابر مشايخ الشيعة المعظّمين الذين لا يشكّ فيهم ، وكان أحد حملة القرآن ، ويذكر اسمه في كتب القرآن ، وروي أنه قرأ على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام . وكان مع ذلك عالما بالنحو واللغة . قال : وكان أعين غلاما روميا اشتراه رجل من بني شيبان من حلب ، فربّاه وتبنّاه وأحسن تأديبه ، فحفظ القرآن وعرف الأدب ، وخرج بارعا أديبا . فقال له مولاه : استلحقك ؟ فقال : لا ، ولائي منك أحبّ إلي من النسب . فلمّا كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم ، وكان راهبا اسمه سنبس ،
هامش
( 1 ) يراجع رجال بحر العلوم 1 / 222 وما بعدها .
تكملة أمل الآمل — صفحة 537 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ