549 - المولى أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي
ثالث الأبواب للحجّة عليه السّلام . كان أعلم أهل زمانه في كلّ علوم الإسلام ، معظّما عند العامّة والخاصّة . له كتاب التأديب لا تعرف الشيعة في الدين والمذهب أفضل منه ، لا مغمز لأحد فيه من كلّ فرق الإسلام .
قال أبو نصر بن هبة اللّه ، وهو من خاصّته : مات أبو القاسم الحسين بن روح في شعبان سنة 326 ( ست وعشرين وثلاثمائة ) . وقد رويت عنه أخبار كثيرة . ودفن في داره بالنوبختيّة في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن أحمد النوبختي النافذ إلى التلّ ، وإلى درب الآخر ، وإلى قنطرة الشوك .
قلت : قبره اليوم في آخر مرفوعة في سوق العطّارين معروف عليه ضريح وقبّة يزوره المؤمنون . كانت تخرج على يده التوقيعات وأجوبة المسائل ، وتجري على يده المعجزات والكرامات ، والإخبار بالمغيّبات ، التي كانت تشاهدها الشيعة من الأئمّة عليهم السّلام ، ولولا هؤلاء النوّابون لانطمست أعلام الدين ، ولكن بهم عرفت الشيعة وجود الإمام عليه السّلام وبهم ارتفعت عنهم الحيرة والأوهام ، وكانوا الحجج على الخلق من قبل حجة اللّه ، عجّل اللّه فرجه ، وسهّل مخرجه .
وعرض على مولانا أبي القاسم كتاب التكليف للشّلمغاني ، أو هو طلبه لمّا ظهر انحراف الشلمغاني ، فنظر فيه حتى استقصاه ، فقال : كلّه مروي عن الأئمّة عليهم السّلام إلّا موضعين أو ثلاثة ، والترديد من الراوي .
قال : فإنه هو وضعها ودسّها فيه ، وقد دللت على تلك المواضع المدسوسة حسبما عيّنتها الشيوخ بالرواية عن أهل تلك الطبقة في كتابي فصل القضاء في تحقيق حال الكتاب المشتهر بفقه الرضا عليه السّلام ،