تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فقال أحدهم : أيها الشيخ اسمي عثمان وأنت تعلم أنه لا ينصرف ، فبرز غلامه ، فقال : إن الشيخ يقول إن كان نكرة فلينصرف . انتهى كلام صاحب رياض العلماء « 1 » . وهو العلّامة المتبحّر في هذا العلم . وقال السيوطي في الطبقات : الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان أبو علي الفارسي المشهور ، واحد زمانه في علم العربيّة . أخذ عن الزجّاج وابن البرّاج ومبرمان وطوف بلاد الشام . وقال كثير من تلامذته أنه أعلم من المبرد . وبرع من طلبته جماعة كابن جنّي وعلي بن عيسى الربعي ، وكان متّهما بالاعتزال . وتقدّم عند عضد الدولة . قلت : تقدّمه عند عضد الدولة ليس لمحض نحويّته بل لاشتراكه معه في العقيدة . وله صنّف الإيضاح في النحو والتكملة في الصرف . ويقال أنه لمّا عمل الإيضاح استقصره . وقال : ما زدت على ما أعرف شيئا ، وإنّما يصلح هذا للصبيان ، فمضى وصنّف التكملة وحملها إليه ، فلمّا وقف عليها ، قال : غضب الشيخ وجاء بما لا نفهمه نحن ولا هو . ولمّا خرج عضد الدولة لقتال ابن عمّه دخل عليه أبو علي ، فقال : ما رأيك في صحبتنا ، فقال : أنا من رجال الدعاء لا من رجال اللقاء ، فخار اللّه للملك في عزيمته ، وأنجح قصده في نهضته ، وجعل العافية رداءه ، والظفر تجاهه ، والملائكة أنصاره . ثم أنشد شعرا :
ودّعته حيث لا تودّعه * نفسي ولكنّها تسير معه
هامش
( 1 ) يراجع رياض العلماء 1 / 211 - 215 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 370 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ