العطّار الهمداني العلّامة في علم الحديث والقراءة . كان من أصحابنا .
وله تصانيف في الأخبار والقراءة منها كتاب الهادي في معرفة المقاطع والمبادي ، شاهدته وقرأت عليه . انتهى « 1 » .
وقال السيوطي في بغية الوعاة : قال القفطي « 2 » : كان إماما في النحو واللغة ، وعلوم القرآن والحديث ، والأدب والزهد ، وحسن الطريقة ، والتمسّك بالسنن . قرأ القرآن بالروايات ببغداد على البارع الحسين الدبّاس ( الإمامي ) وبواسط وأصفهان ، وسمع من ابن علي الحدّاد وأبي القاسم بن بيان وجماعة ، وبخراسان عن أبي عبد اللّه الفراوي . وحدّث وسمع منه الكبار والحفّاظ . وانقطع إلى إقراء القرآن والحديث إلى آخر عمره . وكان بارعا على حفّاظ عصره في الأنساب والتواريخ والرجال . وله تصانيف في أنواع العلوم . وكان يحفظ الجمهرة ، وكان عفيفا لا يتردّد إلى أحد ، ولا يقبل مدرسة ولا رباطا ، وإنما كان يقرئ في داره . وشاع ذكره في الآفاق وعظمت منزلته عند الخاصّ والعام . فما كان يمرّ على أحد إلّا قام . ودعا له حتى الصبيان واليهود ، وكانت السنّة شعاره ، ولا يمسّ الحديث إلّا متوضّئا . ولد يوم السبت رابع عشر ذي الحجّة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بهمدان ، وتوفّي ليلة الخميس رابع عشر جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة .
انتهى « 3 » .
فهو من الشيعة الإماميّة ، وكان يحسن المعاشرة مع أهل السنّة على الموازين الشرعيّة المحبوبة لأئمّة آل محمد عليهم السّلام ، والشيخ منتجب الدين
هامش
( 1 ) فهرست منتجب الدين المطبوع في بحار الأنوار 105 / 228 .
( 2 ) في تاريخ الحكماء / 163 ، النص التالي : كان من أهل اللغة يدلّ على ذلك قصيدة الدامغة ( ت 334 ) ، وهو الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني ، وهو غير المذكور هنا ، وترجمته تأتي بعد قليل .
( 3 ) بغية الوعاة 1 / 494 - 495 .