وذكره في جامع الرواة ، قال : هو السيد الجليل ، الفاضل الزكي ، العالم بالتفسير والحديث ، والفقه والأصول ، والكلام والعربية والرجال .
له تعليقات على كلّ من الفنون المذكورة . ولد سنة 1038 ( ألف وثمان وثلاثين ) « 1 » . وذكر نحو ما مرّ .
20 - إبراهيم بن سعد بن الطيب ، أبو إسحاق الرفاعي النحوي الضرير
قال ياقوت : قدم واسط فتلقّى القرآن من عبد الغفار الحصني ، ثم أتى بغداد فصحب السيرافي ، وقرأ عليه شرحه على الكتاب ، وسمع منه كتب اللغة والدواوين ، وعاد إلى واسط ، فجلس بالجامع صدرا يقرئ الناس ، ثم نزل الزيديّة ، وهناك تكون الرافضة والعلويون ، فنسب إلى مذهبهم ، ومقت ، وجفاه الناس .
ومات سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، ولم يخرج مع جنازته إلّا رجلين مع غروب الشمس ، وهما أبو الفتح بن مختار النحوي ، وأبو غالب بن بشران .
قال أبو الفتح : وما صدّقنا أن نسلم ، خوف أن نقتل . والعجب أن هذا الرجل مع ما هو عليه من الفضل كانت هذه حاله . ومات ، بعد وفاته بيوم ، رجل من جيوش العامة ، فأغلق البلد لأجله ، ولم يوصل إلى جنازته من كثرة الزحام ، انتهى كلام ياقوت « 2 » .
قلت : لا مورد للتعجّب ، فإنّ التعصّبات الوحشيّة توجب أكثر من ذلك . نعوذ باللّه من الجهل والعمى .
هامش
( 1 ) جامع الرواة 1 / 28 .
( 2 ) معجم الأدباء 1 / 155 .