خوّفوه وهدّدوه ، فبايع أبا بكر مكرها . قاله بحر العلوم في فوائده الرجاليّة « 1 » .
234 - بريه أو بريهة ، العبادي الحيري
أسلم على يد الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام في أيام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام .
كان نصرانيّا ، جاثليقا من جثالقة النصارى . مكث جاثليقا للنصارى سبعين سنة . وكان يطلب الإسلام ، ويطلب من يحتجّ عليه ممّن يقرأ كتبه ، ويعرف المسيح بصفاته ودلائله وآياته . وعرف بتلك ، حتى اشتهر في النصارى والمسلمين . حتى افتخرت به النصارى . وقالت : لو لم يكن في دين النصرانية إلّا بريهة لأجزأنا .
وكان طالبا للحقّ والإسلام ، مع ذلك .
وكانت معه امرأة تخدمه ، طال مكثها معه . وكان يشير إليها بضعف النصرانيّة وضعف حجّتها . فعرفت ذلك منه ، فضرب بريهة الأمر ظهرا لبطن ، وأقبل يسأل فرق المسلمين ، والمختلفين في الإسلام : من أعلمكم ؟ وأقبل يسأل عن أئمّة المسلمين وعن صلحائهم وعلمائهم ، وأهل الحقّ منهم . وكان يستقرئ فرقة فرقة ، لا يجد عند القوم شيئا .
حتى قال : لو كان أئمّتكم أئمّة على الحقّ ، لكان عندكم بعض الحقّ ؟
فوصفت له الشيعة ، ووصف له هشام بن الحكم . فقال يونس بن عبد الرحمن : قال هشام : بينما أنا على دكّاني على باب الكرخ جالس ، وعندي قوم يقرءون عليّ القرآن ، فإذا أنا بفوج النصارى معه ، ما بين
هامش
( 1 ) رجال بحر العلوم 2 / 128 - 130 .