خصوصا التفسير . عمّر ما ينيف على التسعين ، وأهل العلم به تستعين .
وذكره الشيخ أبو علي ، صاحب منتهى المقال ، في حاشية منه على كتابه . قال : السيد بشير الجيلاني ، كان من السادة الأذكياء النحارير المعاصرين . انتهى .
236 - بكر بن محمد بن حبيب بن بقيّة ، أبو عثمان ، المازني
من بني مازن شيبان بن دهبل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل . كان سيد أهل العلم بالنحو ، والعربية واللغة ، بالبصرة ، وتقدّمه مشهور بذلك .
قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد : ومن علماء الإمامية ، أبو عثمان بكر بن محمد ، وكان من غلمان إسماعيل بن ميثم ( رضي اللّه عنه ) ، إمام المتكلّمين في الشيعة .
وقال السيوطي ، في الطبقات : الإمام أبو عثمان المازني . روى عن أبي عبيدة ، والأصمعي ، وأبي زيد . وعنه المبرّد ، والفضل بن محمد اليزيدي ، وجماعة .
وكان إماما في العربية ، متّسعا في الرواية ، يقول بالإرجاء . وكان لا يناظره أحد إلّا قطعه لقدرته على الكلام . وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة فقطعه .
وقال المبرّد : لم يكن بعد سيبويه ، أعلم بالنحو من أبي عثمان .
وحكى أن يهوديّا بذل للمازني مائة دينار ليقرأ عليه كتاب سيبويه ، فامتنع من ذلك . فقيل له : لم امتنعت مع حاجتك ؟ فقال : إن في كتاب سيبويه كذا وكذا آية من القرآن ، فكرهت أن أقرئ القرآن ذميّا . فلم يمض من