وروى عن الأعمش ، قال : شهد عندي عشرة من خيار التابعين أن البراء بن عازب كان يبرأ ممّن تقدّم على علي ، ويقول : إنّي بريء منهم في الدنيا والآخرة .
وقد استفاض ، بل تواتر عن أبي جعفر عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال للبراء بن عازب : كيف وجدت هذا الدين ؟ قال : كنّا بمنزلة اليهود قبل أن نتّبعك ، تخفّ علينا العبادة ، فلمّا اتبعناك ووقعت حقائق الإيمان في قلوبنا ، وجدنا العبادة قد تناقلت في أجسادنا . قال أمير المؤمنين عليه السّلام فمن ثمّة يحشر الناس ( أي المخالفون ) يوم القيامة ، في صور الحمير . ويحشرون فرادى فرادى ، ويؤخذ بكم [ إلى ] الجنّة .
توفّي البراء ( رحمه اللّه ) بالكوفة سنة 72 ( اثنتين وسبعين ) « 1 » .
231 - أفضل الدين بركة
على المشهور ، وأصل اسمه محمد . كان موجودا في القرن العاشر . سكن المشهد الرضوي ، ودرس فيه . ثمّ سافر إلى الهند ، وعاد إلى المشهد المقدّس .
وصنّف كتاب الأنموذج . وهو كتاب يشتمل على فنون وتحقيقات ، في العقليّات والنقليّات . ويعدّ في هذا العصر من الموسوعات .
قال في أنموذجه : كان بعض أجلّاء الإخوان ، فتح اللّه عليهم أبواب الفضل والامتنان ، مشتغلا عندي بمباحثة المطالب الدينيّة ، والمقاصد الإلهيّة . ولم يتيسّر لي أن أقيّد لهم ما سنح لي في تضاعيف ذلك من التحقيقات الشريفة ، والتدقيقات اللطيفة . لاشتغال بال قد استولى سلطانه ، وتزاحم أشغال قد تبيّن برهانه ، أصابنا الزمان بالعين ،
هامش
( 1 ) يراجع الاستيعاب 1 / 145 .