وفي سنة الست وخمسين اتفقت الدول الثلاث على إخراج إبراهيم من البلاد ، فمرّ على البريد إلى عنزة ، فهلكت عساكره ، وملكت الدولة البلاد ، وهدم الإنكليز عكّا ، انتهى .
( ومنها ) ما أفاده بعض أفاضل الكتاب ، قال : وتقسّم بلاد بشارة إلى قسمين : بشارة الشمالية ونهايتها في الشمال نهر الأوّلي ، شمالي صيدا ، ويفصلها عن الجنوبية نهر الليطاني ، الذي يصبّ في البحر المتوسط ، شمالي صور ، حيث يعرف هناك بالقاسميّة .
وبشارة الجنوبية ، ونهايتها في الجنوب نهر القرن ، الجاري شمالي طرشيحا ، وجنوبي قرية الزيب ، وهي التي اشتهرت أكثر من أختها الشمالية بهذا الاسم ، وكانت بلاد بشارة عموما تقسّم إلى ثماني مقاطعات ، أربع في بشارة الجنوبية ، وهي تبنين ، وهونين ، وقانا ، ومعركة ، وكان حكّامها من آل علي الصغير ، وقبلهم بنو شكر .
ويتألف الآن منها قضاء صور ، وقضاء مرجعيون ، وثلاث في بشارة الشمالية وهي : الشقيف ، والشوم ، والتفاح ، المعروفة الآن بناحية جباع ، وحكام الأولى منها آل صعب ، وحكام الأخيرتين آل منكر .
ويتألف من الثلاثة الآن قضاء صيدا ، والثامنة مقاطعة جزّين ، الداخلة في قضائها من جبل لبنان الآن .
وكان حكّامها المتقدّمون المعروفون بمقدّمي جزّين .
ومن بلاد الشيعة بعلبك ، وهي التي كانت في سلطة الأمراء آل الحرفوش ، من أعظم أمراء الشيعة في الشام ، حيث كانوا أصحاب الحول والطول فيها ، إلى عهد منفاهم منها ، في أواسط القرن الثالث عشر ، حيث أصبحت قضاء معروفا باسمها .
ومن بلادهم مقاطعة وادي علمات ، في كسروان ، مقر المشايخ آل
تكملة أمل الآمل — صفحة 433
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٤٣٣