36 - كتاب الأدب
[ 180 - بابا : 502 حديثا ] ( 1 ) باب في الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
4773 حدثنا مخلد بن خالد الشعيري ثنا عمر بن يونس ، ثنا عكرمة يعنى ابن
عمار قال : حدثني إسحاق يعنى ابن عبد الله بن أبي طلحة قال : قال أنس : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ، فأرسلني يوما لحاجة ، فقلت : والله لا أذهب
وفى نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فخرجت ، حتى أمر على صبيان
وهم يلعبون في السوق ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قابض بقفاي من ورائي فنظرت إليه وهو
يضحك فقال : ( يا أنيس ، اذهب حيث أمرتك ) قلت : نعم ، أنا أذهب يا رسول الله ، قال
أنس : والله لقد خدمته سبع سنين ، أو تسع سنين ، ما علمت قال لشئ صنعت : لم
فعلت كذا وكذا ، ولا لشئ تركت : هلا فعلت كذا وكذا .
4774 حدثنا عبد الله بن مسلمة ، ثنا سليمان يعنى ابن المغيرة عن ثابت ،
عن أنس ، قال : خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين بالمدينة ، وأنا غلام ليس كل أمري كما
يشتهى صاحبي أن أكون عليه ، ما قال لي فيها أف قط ، وما قال لي : لم فعلت هذا ؟ أو
ألا فعلت هذا .
4775 حدثنا هارون بن عبد الله ، ثنا أبو عامر ، ثنا محمد بن هلال ، سمع
أباه يحدث ، قال : قال أبو هريرة وهو يحدثنا : كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس معنا في المجلس
يحدثنا ، فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه ، فحدثنا يوما ، فقمنا حين
قام ، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذه بردائه فحمر رقبته ، قال أبو هريرة : وكان رداء
خشنا ، فالتفت ، فقال له الاعرابي : احمل لي على بعيري هذين فإنك لا تحمل لي من
مالك ولا من مال أبيك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ، وأستغفر الله ، لا ، وأستغفر الله ،
هامش
4775 - جبذه بردائه : جذبه به . حتى تقيدني من جذبتك : أي حتى أجذبك كما جذبتني .