أبي سعيد الخدري ، قال : بعث علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها ،
فقسمها بين أربعة : بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي ، وبين عيينة بن بدر
الفزاري ، وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بنى نبهان ، وبين علقمة بن علاثة العامري ثم
أحد بنى كلاب ، قال : فغضبت قريش والأنصار ، وقالت : يعطى صناديد أهل نجد
ويدعنا ، فقال : ( إنما أتألفهم ) قال : فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ
الجبين كث اللحية محلوق ، قال : اتق الله يا محمد ، فقال : ( من يطيع الله إذا عصيته ،
أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني ) ؟ قال : فسأل رجل قتله أحسبه خالد
الوليد ، قال : فمنعه ، قال : فلما ولى قال : ( إن من ضئضئ هذا ، أو في عقب هذا ،
قوما يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الاسلام مروق السهم من الرمية ،
يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان ، لئن أنا أدركتهم قتلتهم قتل عاد ) .
4765 حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي ، ثنا الوليد ومبشر يعنى ابن إسماعيل
الحلبي ، عن أبي عمرو ، قال يعنى الوليد : ثنا أبو عمرو ، قال : حدثني قتادة ، عن أبي
سعيد الخدري وأنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( سيكون في أمتي اختلاف
وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون
من الدين مروق السهم من الرمية ، لا يرجعون حتى يرتد على فوته ، هم شر الخلق
والخليقة ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ ، من
قاتلهم كان أولى بالله منهم ) قالوا : يا رسول الله ، ما سيماهم ؟ قال : ( التحليق ) .
4766 حدثنا الحسن بن علي ، ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن
أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نحوه ، قال : ( سيماهم التحليق والتسبيد ، فإذا رأيتموهم
فأنيموهم ) قال أبو داود : التسبيد استئصال الشعر .
4767 حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، ثنا الأعمش ، عن خيثمة ، عن
سويد بن غفلة ، قال : قال على : إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلان أخر من
هامش
4765 - لا يرجعون حتى يرتد على فوقه أي لا يرجعون إلى الاسلام حتى يرجع السهم المنطلق فيأخذ مكانه في القوس المشدود
للرمي وهذا كناية عن عدم رجوعهم إلى الاسلام .