أتوني يريدون القود ، فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا ، أرضيتم ) ؟ قالوا : لا ، فهم
المهاجرون بهم ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفوا عنهم ، فكفوا ، ثم دعاهم فزادهم ،
فقال : ( أرضيتم ) ؟ فقالوا : نعم ، قال : ( إني خاطب على الناس ، ومخبرهم برضاكم )
قالوا : نعم ، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أرضيتم ) ؟ قالوا : نعم .
( 14 ) باب القود بغير حديد
4535 حدثنا محمد بن كثير ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس أن جارية وجدت
قد رض رأسها بين حجرين ، فقيل لها : من فعل بك هذا ؟ أفلان ؟ أفلان ؟ حتى سمى
اليهودي ، فأومت برأسها ، فأخذ اليهودي ، فاعترف ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه
بالحجارة .
( 15 ) باب القود من الضربة ، وقص الأمير من نفسه
4536 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، عن عمرو يعنى ابن الحارث
عن بكر بن الأشج ، عن عبيدة بن مسافع ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : بينما
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما أقبل رجل فأكب عليه ، فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون كان معه ،
فجرح بوجهه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تعال فاستقد ) فقال : بل عفوت يا رسول الله .
4537 حدثنا أبو صالح ، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الجريري ، عن أبي
نضرة ، عن أبي فراس ، قال : خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : إني لم ابعث
عمالي ليضربوا أبشاركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ، فمن فعل به ذلك فليرفعه إلى أقصه منه ،
قال عمرو بن العاص : لو أن رجلا أدب بعض رعيته أتقصه منه ؟ قال : أي والذي نفسي
بيده أقصه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه .
( 16 ) باب عفو النساء عن الدم
4538 حدثنا داود بن رشيد ، ثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، أنه سمع حصنا ، أنه
هامش
4536 - يقسم قسما : يقسم شيئا أعطيات بين الناس .
4537 - أبشاركم : جلودكم . أقصه منه : أمكنه من الاقتصاص منه .
4538 - عن القود : أي عن القتل . وفيه ان أسقط أحد أولياء الدم وإن كان امرأة حقه في الدم فقد سقط القود ووجبت الدية .