وعلى كلّ ؛ فلم أقف في أبي حيّة على ما يكشف عن حاله .
وأمّا طارق بن شهاب فظاهر الشيخ كونه إماميّا .
وله رواية طويلة في أوصاف الإمام عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أوردها في الثلث الأخير من صفحة مائتين واثنين وعشرين من المجلّد السابع من البحار ، المطبوع طبع الكمپاني « 1 » . وقد تضمّنت الرواية ما يكشف عن كون الرجل إماميّا بحتا ، بل من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام وبطانته وأهل سرّه ، كحار همدان . . وأمثاله ، تركنا نقل الرواية لغاية طولها ، ولا بدّ لك من ملاحظتها حتّى يتّضح لك صدق ما قلناه ، وتجزم بحسن حال الرجل ، وقوّة إيمانه ، وعظم يقينه ، لتضمّن الرواية فقرات لا تبيّن إلّا لإماميّ عارف ، بل لا يواجه به إلّا عالم تودع الأسرار عنده ، بحيث يتحمّل عقله جمع الصفات المتضادّة في واحد ، كقوله : بشر ملكي ، وجسم روحاني ، وجسد سماويّ . . إلى آخره .
فالرجل عندي في أعلى درجات الحسن ، والعلم عند اللّه تعالى .
[ الضبط : ] وقد مرّ « 2 » ضبط شهاب في بابه .
وضبط الأحمسي في : أحمد بن عائذ « 3 » « * » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 7 / 222 [ من الطبعة الحجرية ، الكمپاني ] ، وفي الطبعة الحروفية 25 / 169 - 174 حديث 38 عن مشارق الأنوار للبرسي .
( 2 ) لم يرد في باب شهاب ، وإنّما جاء في : أيوب بن شهاب ، في صفحة : 370 من المجلّد الحادي عشر .
( 3 ) في صفحة : 187 من المجلّد السادس .
( * ) حصيلة البحث يظهر حسن المعنون من مضمون رواياته ، فهو حسن عندي ، واللّه العالم .