تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
نزلت في سلمان وأبي ذرّ وصهيب و « 1 » خباب . . وغيرهم من فقراء أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك أنّ المؤلّفة قلوبهم جاؤوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ عيينة بن حصن « 2 » ، والأقرع بن حابس ، وذووهم ، فقالوا : يا رسول اللّه ! إن جلست في صدر المجلس ونحّيت [ عنّا ] هؤلاء ، وروائح صنانهم « 3 » - وكانت عليهم جباب « 4 » الصوف - جلسنا نحن إليك ، وأخذنا عنك ، فلا يمنعنا عن الدخول إليك إلّا هؤلاء . . ! فلمّا نزلت الآية قام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلتمسهم فأصابهم في مؤخّر المسجد يذكرون اللّه تعالى ، فقال : « الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبّر نفسي مع رجال من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات » . ووجه عدم المعارضة : أنّ أسبقيّة الروم [ كذا ] إلى الإسلام لا ينافي كونه عبد سوء ، وكذا كونه من أهل الصفّة الذين نزلت فيهم الآية ، فليس كلّ فرد منهم من صالحي السريرة . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « معكم المحيا ومعكم الممات » خطاب للمجموع لا لكلّ واحد . ثمّ إنّا قد تبعنا في ذكر صهيب بن سنان وصهيب مولى
هامش
( 1 ) في مجمع البيان زيادة : عمّار و . . ( 2 ) في المصدر : حصين . ( 3 ) في الصحاح 6 / 2152 ، قال : والصنّ - بالكسر - بول الوبر يخثّر للأدوية ، وهو منتن جدا . . ولاحظ : لسان العرب 13 / 250 ، ولعلّه كناية عن نتن الرائحة . ( 4 ) في نور الثقلين : جبات .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 123 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني